حقوق الانسان بين الحاظر والمستقبل

المصدر : الحوار المتمدن

لايزال هنالك البعض من القدرات الغامضة يتعين علينا النظر اليها , لتحويل حقوق الانسان من وعود وحقوق نظرية الى اهداف وتداعيات ملموسة , في الواقع الحقيقي الذي نعيشه بالحياة اليومية لجميع افراد المجتمع هناك العديد من الافراد المهمشين والمستبعدين في الواقع الحالي , ونسلط الضوء على معاناة المرأة من حيث التمييز والعنف والاضطهاد , وينطبق ذلك ايضاً على الاقليات الأثنية والعرقية والدينية والمهاجرين , ويبين هذا المدى المتزايد انتشاراً خصوصاً في المناطق العربية ذات الصبغة الدينية والعقائدية والموروث الاجتماعي الاكثر تعصباً , لما وجب علينا الوصول اليه والوقوف على اهم ركائز المعالجة الانية بالطرق اللاعنفية متمسكين بالأنى الاصيل للإنسان , ومعالجة كل ما يتطلبه الامر من الموروث الاجتماعي والثقافي والديني .
في ذكرى الاحتفال للإعلان العالمي لحقوق الانسان المصادف من كل عام 10 كانون الاول / ديسمبر يكون احتفالاً رمزياً بالنصوص التي تطرقت الى أهم الحقوق الاساسية للإنسان. واهمها الحق في الحياة , الذي بات مندثراً ومتراجعاً لما نشاهده من جرائم ضد الانسانية , ومهدداً من قبل الارهاب والدول الداعمة له, والسياسات ذات الاحكام المتسلطة التي لا تمتلك اي صبغة حقيقية لحقوق الانسان , ولكنها في الوقت ذاته هي احدى الدول التي صادقت على الاعلان العالمي لحقوق الانسان . مازال بمقدورنا الاحتفال بالحقوق التي نالت معناها الحقيقي وتطبيقها الفعلي في البعض من دول العالم , ولاسيما الدفاع عن الحقوق الاخرى واهمها خصوصية الفرد في العصر الرقمي , لما يتعرض له من انتهاكات حقيقية تؤثر في واقعه الاجتماعي والثقافي , والسياسي , والمادي , وتقبله وقبوله من الاخر . وهنا يلزم علينا المزيد من التغيير والقيام بالمزيد من العمل ومواجهة عدونا الاكبر وهو ( الصمت ).
ان حق التعبير وحمايته وخصوصيته , هو حق مشروع من حقوق الانسان وحرية تدفق المعلومات الرقمية والحد من انتهاك خصوصية الفرد والرقابة الحكومية ذات الصلة . حيث ان الناس قلقون ازاء الرقابة الجماعية وانعدام الشفافية من جانب الحكومات , حيث ان التكنلوجيا المتنقلة اصبحت جزءاً مهماً من عملية سد الفجوة الرقمية , بما في ذلك تعتبر الوسيلة الفعالة للوصول الى الشباب والتعايش الالكتروني المشترك وتقبل الاخر , ذات الاقبال الواسع النطاق . وفي المقابل يحتاج حماية الخصوصية الفردية , ومن خلال تشريع قانون لحمايتها والحفاظ على الفكرية الشخصية من الاختراق والتلاعب بالمعلومات والاحتيال على الحقوق المدنية والاجتماعية والتطاول على جوهر حقوق الانسان وهو المساواة في الكرامة للجميع وعدم المساس بها , فكلما ازدادت التكنلوجيا تطوراً كلما اصبحت بحاجة الى تشريع قانوني يحمي الخصوصية وعدم المساس بها في ظل التقدم التكنلوجي الرقمي المتسارع , فكلما ازدادت وسائل الحماية كلما كان المجتمع اكثر تعايشا وتعاملاً مع العصر الرقمي والتطور التكنلوجي الحديث .
معد الخرسان
باحث اكاديمي في حقوق الانسان واللاعنف
16/8/2016

كلمات بحثية

موضوعات متعلقه

التعليقات

اترك تعليقك

أرسل تعليقك
نوبة تيوب المزيد
ألبوم الصور المزيد