اليوم العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام

المصدر : لا يوجد

قالت 10 منظمات ومجموعات حقوقية أنه على الحكومة المصرية تعليق العمل بعقوبة الإعدام، ولو بصورة مؤقتة بمناسبة اليوم العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام. وهي الدعوة التي تأتي على خلفية ما تشهده البلاد مؤخرًا من انتشار غير مسبوق لانتهاكات حقوق الإنسان، والمحاكمات ذات الطبيعة السياسية، والسهولة التي تميز إصدار أحكامًا مطولة بالسجن، والإعدام في المحاكم المصرية
وفقًا لمنظمة العفو الدولية، فإن ثلثي بلاد العالم اليوم، حسمت موقفها من عقوبة الإعدام ما بين الإلغاء التام، أو تعليق ممارستها. وهو ما جعل البلدان التي ما زالت تحتفظ بعقوبة الإعدام في القانون والممارسة في منزلة الأقلية بين دول العالم
و على الرغم من أن مصر تأتي ضمن هذه الأقلية، فإنها لم تحتل تاريخيًا، وحتى وقت قريب، مكانة متقدمة في قائمة البلدان التي تبالغ في استخدام عقوبة الإعدام. غير أن هذه المكانة تغيرت تغيرًا حادًا منذ بداية 2014
لقد بلغت أوضاع حقوق الإنسان في مصر، خاصة فيما يتعلق بحقوق المعتقلين والمدافعين، أسوأ الحالات تاريخيًّا على مدى السنوات الثلاث الماضية. من ناحية أخرى، ارتكب القضاء المصري أكثر الخروقات والانتهاكات جسامةً للإجراءات الأساسية في تاريخه الحديث على مدى السنوات الثلاث الأخيرة وحدها.
في مارس 2014، أصدرت إحدى المحاكم الجنائية في المنيا قرارًا أوّليًا يقضي بإعدام 529 شخصًا. وفي أبريل من العام نفسه، أصدرت المحكمة نفسها حكمًا أوّليًا يقضي بإعدام 683 شخصًا. ولا تسري أحكام الإعدام الأولية نهائيًّا إلى أن يصادق عليها مفتي الديار المصرية ثم تؤكّده المحكمة الجنائية (التي تظلّ محتفظةً بحقّ التصرف في تغيير الحكم بعد تصديق المفتي). وفي القضيتين المذكورتين، قضت المحكمة في النهاية بإعدام 220 من المتهمين. وفي القضيتين كلتيهما صدرت الأحكام على الغالبية العظمى من المتهمين غيابيًّا، بينما مُنع المحامون في القضية الأولى من الدفاع عن المتهمين في المحكمة التي لم تستمر سوى جلستين. ومازال عدد المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام في هاتين القضيتين يمكن وصفه بإصدار أحكام إعدام جماعي. وفي فبراير 2015، قضت محكمة جنائية في الجيزة بإعدام 183 شخص. وفي يونيو 2015 أصدرت إحدى المحاكم الجنائية حكمًا بإعدام الرئيس الأسبق محمد مرسي ومعه 114 آخرين في قضيتين متصلتين وذلك بالاستناد فقط إلى شهادة مسؤولين أمنيين.
تعد هذه المحاكمات والأحكام خروجًا عن تقاليد القضاء المصري الذي لم يستخدم عقوبة الإعدام إلا بدرجة كبيرة من الحذر، حتى خلال التسعينيات من القرن الماضي والتي شهدت استهداف جماعات تكفيرية للمدنيين ولا شكّ أن انتهاك حقوق المتهمين وانتهاك الإجراءات الأساسية الواجبة على مدار عملية المقاضاة بداية من اعتقال الشرطة حتى إصدار الأحكام، ينذر بخطورة وجود أعداد محتملة من الأبرياء المدرجين على قائمة الموت. وقد صدر هذا العام 2016، حكمًا بإعدام 10 أشخاص على الأقل في محاكمات عسكرية. وفي 2015 نفذت عقوبة الإعدام في ستة أشخاص بعد الحكم عليهم في محاكمة عسكرية بزعم مشاركتهم في هجمات إرهابية ضد شخصيات عسكرية في مارس 2014. ووَفقًا لأسر الضحايا، فإنّ اثنين من المحكوم عليهم كانا بالفعل رهنَ الحجز منذ نوفمبر 2013. ولن تكون هذه أول مرة يتهم فيها شخص بجرائم ارتكبت في أثناء وجوده محتجزًا في قسم الشرطة.
في هذا السياق، بات تعليقُ عقوبة الإعدام في مصر أمرًا ذا أهمّية قصوى، على الأقلّ حتى إجراء تحسينات وإصلاح حقيقي في نظام العدالة الجنائية المضطرب.
عقوبة الإعدام بالأرقام
• ألغت 103 دولة عقوبة الإعدام في الجرائم جمعيها
• ألغت 6 بلدان عقوبة الإعدام في الجرائم العادية
• جمدت 31 دولة تنفيذ عقوبة الإعدام
• مازالت عقوبة الإعدام سارية المفعول في 58 بلدا وإقليما،
• قامت 25 دولة بتنفيذ عقوبة الإعدام سنة 2015،
• البلدان الخمسة الأكثر تنفيذا لعقوبة الإعدام سنة 2015 هي: الصين وإيران والمملكة العربية السعودية
وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية.
• تصدر أحكام الإعدام في حق المتهمين بجرائم متصلة بالإرهاب في 65 بلدا، منها:
- 16 بلدا قام بتجميد تنفيذ العقوبة،
- وبلد واحد قام بإلغائها في جرائم الحق العام
عدد البلدان المنفذة لعقوبة الإعدام في جرائم الإرهاب 15
عدد البلدان التي تصدر فيها أحكام بالإعدام في جرائم الإرهاب 24
عدد البلدان المنصوص على عقوبة الإعدام في قوانينها عقابا لجرائم الإرهاب 65

كلمات بحثية

مجموعات حقوقية منظمات حقوقية عقوبة الإعدامالغاء عقوبة الإعدام.انتهاكات حقوق الإنسان

موضوعات متعلقه

التعليقات

اترك تعليقك

أرسل تعليقك
نوبة تيوب المزيد
ألبوم الصور المزيد